الشيخ الطوسي
84
الخلاف
وقال الشافعي ، ما زاد على العشرين فبحسابه ، ولو نقص شئ ولو حبة فلا زكاة ، وبه قال أبو حنيفة وجميع الفقهاء ( 1 ) . وقال مالك إن نقص حبة وحبتان وجاز جواز الوافية ، فهي كالوافية ، فيها الزكاة بناء على أصله في الورق ( 2 ) . وقد بيناه . وقال عطاء والزهري والأوزاعي : لا نصاب في الذهب ، وإنما يقوم بالورق ، فإن كان ذهبا قيمته مائتا درهم ففيه الزكاة وإن كان دون عشرين مثقالا ، ( 3 ) وقال الحسن البصري : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالا ، فإذا بلغها ففيه دينار ( 4 ) ، وذهب إليه قوم من أصحابنا ( 5 ) . دليلنا : الروايات المجمع عليها عند الطائفة ، وقد أوردناها في الكتابين المذكورين ، وبينا الكلام على الرواية الشاذة في هذا الباب ( 6 ) . وأيضا روى علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة ، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال " ( 7 ) . وروى ابن عمر قال : كان الرسول صلى الله عليه وآله يأخذ من كل عشرين
--> ( 1 ) الأم 2 : 40 ، والمجموع 6 : 17 ، وكفاية الأخيار 1 : 114 ، وفتح العزيز 6 : 7 و 18 ، والمبسوط 2 : 190 ، وبداية المجتهد 1 : 248 . ( 2 ) المجموع 6 : 7 ، وفتح العزيز 6 : 6 ، والمنتقى 2 : 96 . ( 3 ) المجموع : 6 : 18 . ( 4 ) المجموع 6 : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 247 . ( 5 ) قاله ابن بابويه في المقنع : 50 . ( 6 ) التهذيب 4 : 6 باب زكاة الذهب ، والاستبصار 2 : 12 باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الذهب والفضة . ( 7 ) نقل الحديث بلفظه الإمام أحمد بن يحيى في كتابه البحر الزخار 3 : 148 - 149 عن كتاب أصول الأحكام فلاحظ .